نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧هذا نقل ما حكم به أبو حميد حمد
ابن عبد الله السالمي عامل الإمام
بين بني خروص والهطاطلة في ستال، من وادي بني خروص. وهو الذي حمل آل على التعصب للهطاطلة،
فكان بسببه الهجوم على ستال
بسم الله الرحمن الرحيم
الله
قد حكم عامل الإمام أبو حميد حمد ابن العلامة عبد بن نور الدين السالمي، لأهل ستال الوادي من بني خروص لما شكوا إليه الضرر الكبير، من أغنام الهطاطلة ومواشيهم، وكثرت بالوادي؛ إذ قاموا من الأطراف البعيدة، ينتقلون بمواشيهم الجمة، وقد أضرت بالبلاد من الحروث والنخل، وحيث ما تطأ دوابهم ويسبلون لمنافعهم، مما ثبت لهم من الحريم على ما نص أولو المعرفة من أهل البصر. ولما عارفناهم ـ أعني الهطاطلة قالوا: إنا شركاء في هذه البلدة فأجبناهم: إن الشركة موقعها في غير المضار، والمضار مرفوعة بين العباد حتى في مال الإنسان نفسه الشرع الشريف يحكم عليه أن لا يضر بماله، فأمرناهم بالانتقال من البلاد إلى المكانات النائية عنها، حيث لا ضرر على أحد، يتبعون القطر ومنافعه حيثما أدركوه من الأمكنة المباحة، من غير حمى البلدان والقرى التي النزول بها يضر بأهل البلاد، ذلك الموضع الذي لا يمكنهم الخروج منه، على ما عليه أهل المواشي، وأخذنا لهم من أهل ستال الوادي - إن أرادوا للورود لدوابهم ـ أن لا يمنعوهم. ووافقنا بينهم في ثلاثة مواضع يكون بها أعني أغنامهم للورد، بشرط أن لا يضروا بحرث أحد، ولا في أمواله، إلا أن وقت القيظ منعناهم من المورد الأوسط من الثلاثة، وأن لا يمروا في المقبرة بأغنامهم، وهي الموضع القريب من السوق.
367