نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

ولي أبو زيد للإمام سالم بن راشد الخروصي القضاء على أزكى لما كان الشيخ حمدان بن سليمان والياً عليها.

ثم ولي أبو زيد للإمام سالم بلدة بهلا في شهر شعبان سنة 1334 وتوفي الإمام سالم وهو وال عليها، ثم أقره الإمام الخليلي على عمله فبقي عاملاً للإمامين متقلداً وظيفتي الولاية والقضاء ثلاثين عاماً إلا شهراً كاملاً أجرى في ولايته العدل والمعارف الإسلامية، وردّ شوارد القلوب الخائفة من اضطهاد الظلمة إلى أوكارها، وعاش إلى أن توفي والمسلمون عنه، راضون وله مؤازرون، ولم يكن للإمامين عامل يستحق الثناء ما يستحقه أبو زيد.

سبب وفاته جراحة أصابته في ساقه وما زالت تعظم ولا يطلب لها دواء بل يكبسها بالتراب راجياً أن يكون ممن دخل تحت عموم الحديث النبوي. وكان يفصل في الأحكام، ويقضي حوائج الناس، وهو بهذه الحالة، حتى عجز عن الخروج لفصل الأحكام، فاستأجر من يحمله لمجلس الحكم للفصل بين الناس، ولقضاء حوائج المسلمين طالباً للأجر.

وتوفي ببهلا، ودفن بها، وقبره معروف.

كان - رحمه الله - ملازماً للاعتكاف مدة عمره.

شهر - رضي الله عنه. الله عنه ـ بكتابه التعاويذ القرآنية، وشُفي أناس ببركته، من الجان والجنون، والأمراض العسرة. يخرج أيام إمارته على بهلا ويبرين وتوابعهما حافياً هضماً للنفس ذهاباً وأياباً.

يخرج عند العسكر لجمع الحطب للوازم الحصن، فيساعدهم بيده.

يُخرج الطحلب من سواقي بيت المال بيده. يخرج في البلاد ليلاً ونهاراً منفرداً، يجس البلاد. وقد عرف بالبسالة، وشهر بالشجاعة، أكثر أكله الخبز والقاشع.

يجلس على التراب، وأحياناً يفترش قطعة من الجواني المعروفة هنا بالخيش، وقت الحكم في جلوسه للناس كان إدام بيته في كل يوم نصف رطل يأخذه من بيت المال. اشترى من فضلة أموال المساجد أموالاً لها.

قام بشراء الآلة الحربية من السلاح والرصاص للمسلمين، فوجد بعد موته في خزانة

382