نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

كانت له رسائل جمة وأجوبة مسائل نظماً ونثراً. وكان يقول الشعر، وله قصائد

طنانة في فنون متفرقة.

صالح.

وقد رتب أجوبة الشيخ صالح بن علي وسماه: عين المصالح في أجوبة الشيخ

وفاة الإمام الخليلي رضي الله عنه

لما أدركته المنية جمع إخوانه من العلماء والفضلاء، فقال لهم في جملة وصيته بعد

الشهادتين:

إن ديني الإسلام ورأيي رأي المسلمين ومذهبي مذهبهم ثم قال: لا بل مذهبي

محمدي».

يعني

وصواباً.

أنه مجتهد في الرأي غير مقلد لمن سبقه من العلماء، إلا ما يراه حقا

وفي الساعة الأولى من يوم الاثنين التاسع والعشرين من شهر شعبان من سنة 1373 ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف هاجرت إلى ميقات ربها الروحُ التي عكفت على الإرشاد في نصرة الدين الحنيف، روح الجامع بين الحقيقة والشريعة عميد العلم والدين والإسلام، حامي حمى الحوزة العمانية العلامة المجتهد المطلق محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي دعاه مولاه إلى سعة رحمته ودار كرامته فنقله إليها صابراً مجتهداً محتسباً مجاهداً.

مضى - رحمه الله - آخذاً بالإرشاد وتقريب العباد إلى ربهم، يسهل لهم طريق

الوصول إلى حضرة الإيمان فالإحساس فالإيقان فالعيان. ذابت نفسه حياءً من الله عز وجل، فأذابت من حولها، وخشعت للحي القيوم،

فخشعت جوارح من يجالسها.

عرف نفسه، وعرف ربه، فعرف الحقوق الواجبة فلا ترى إلا ألسناً شاكرة، مثنية على حلمه وعطفه وكريم أخلاقه.

وعكة بسيطة ألمت بهذا العلم، أعقبتها حملات المرض، فكانت سبباً لما تزوده هذا الصديق فى اللحظة الأخيرة عند قدومه إلى ربه.

390