نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

فيمكن النظر فيها بحق كملحقة بريطانية. فنحن ندفع إعانة مالية لحاكمها كما أننا نملي

أنه

سياستها. ولهذا يجب أن لا نسمح بأي تدخل أجنبي. وليس عندي شك كثير، في هذه الدويلات البدائية أمام حضارة مطبوعة بالصداقة،

تنحني

سيأتي وقت، بعد أن يصبح فيه من الضروري أن نفرض نفوذنا بشكل أكثر فعالية ويصبح العلم البريطاني يرفرف فوق قلاع مسقط اهـ.

وفاة القاضي أبي الوليد

وفي عصر هذا الإمام توفي الشيخ القاضي أبو الوليد سعود بن حميد بن خليفين، ببلدة المضيبي، ليلة الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1373 وكان عاملاً عليها وأعمالها منذ خمس وثلاثين سنة للإمام الخروصي، ثم للإمام الخليلي متقلداً لوظيفتي القضاء والولاية، لما عرف من أهليته ودرايته ونباهته وعلمه وأعفي أشهراً دون السنة، ثم رد إلى عمله كان قارئاً حسن النغمة جيد الصوت لقبه الإمام الخليلي شمس القراء وداهية العلماء.

قرأ على سيدي الوالد نور الدين وأخذ عنه العلوم فكانت له يد كبرى في فنون العلم، وقد ربّاه في بيته صغيراً، فنشأ وهو بمنزلة أحد أبنائه، لا يفرق في شيء، فكان يقرأ عليه، ويقرأ له في أكثر الأوقات وكتب عنه تساويد جمة من مؤلفاته، واختصه مدرساً بالمضيرب للمشايخ آل حميد بن عبد الله، فهو شيخ المشايخ - رحمه الله أخذوا دروساً كثيرة، وعلوماً جزيلة.

?

وعنه

واستعملني الإمام الخروصي وإياه على المضيبي وأعمالها وسمد وتوابعها، فكنا نعمل للإمامين: الخروصي ثم الخليلي ولما استعفيت من العمل عام 1339 بقي أبو الوليد - رضي الله عنه - متقلداً للوظائف كافياً كافلاً.

وكان الإمام الخليلي يحبه كثيراً، ويشكر آراءه، لما تيقنه من إخلاصه للدولة. ولم تستمله الأطماع المسقطية، ولا استفزته الأهوية كغيره من القضاة، ولا راغب في ذلك، أن كثيراً من الرؤساء عرض عليه ذلك فانتهره.

أصيب قبل موته بعام بمرض في مخه فكان سبباً لوفاته. عفا الله عنه، وتقبل

أعماله.

389