نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

وتفرقكم وتخاذلكم عن إخوانكم إن كانوا يؤدون الشريعة المحمدية، ولم يكف الخصم يصير الخصم باغياً، فقد أعنتم الخصم، وخذلتم الدين. وإني أخاف عليكم نقمة كما وقعت على الأتراك. ونحن - إن شاء الله - لا نجد بدا عن مناصرة الدين. والله عز وجل نستمده النصر والتأييد والتوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. حررته يوم 5 ذي الحجة سنة 1359 هـ.

وهذا جواب منه

لكتاب صدر إليه من المذكورين

پس

سم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي إلى إخوانه المشايخ الفضلاء المرتضين صالح بن علي وصالح بن يحيى وسعيد بن علي الميزابيين حجاج بيت الله الحرام وزواره وجيران، حرمه تقبل الله سعيكم، وأثابكم رضوانه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى من جاور معكم من الإخوان. وإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأشكره على أفضاله وجزيل، نواله، راجياً منه أن يغمركم بنعمائه الشاملة، ويغمر قلوبكم بأذكاره الفاضلة، نحن ومن قبلنا بخير، والحمد الله. وبعد فإن الولد سيف بن سعيد الحاج المعولي وصل معنا سالماً، وتناولنا من يده كتبكم. الحاملة لمزيد التحيات ورسائلكم الحافلة بالأبحاث في المسائل التي اختلفتم فيها. ولا بد أن ينظر إخوانكم العمانيون فيها، ويطبقوا المسألة على أثر السلف الصالح، المستخرج من الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، مع أني أقول إجمالاً: أوصيكم بالتثبت في الأمور، وألا تعجلوا على إخوانكم بقطع العذر والبراءة واحتملوا للمسلمين فيما كان فيه محتمل. ومن دين المسلمين أن لا ينصبوا الرأي ديناً؛ فإن الله عز وجل جعل هذا الدين يسرا، وفتح للعلماء باب الاجتهاد، وألزم كلاً أن يأخذ بما أداه إليه اجتهاده، فيما لم يكن فيه نص عن الله تعالى بكتاب صادق، أو إجماع الأمة، لثبوت العصمة لهم، فلا يجتمعون على ضلالة وما كان وراء ذلك فهو محل اجتهاد، وبحث، لا محل قطع عذر

وتخطئات.

405