نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

فانظروا - رحمكم الله - يعين البصيرة واعتمدوا على الحق، فهو السيرة التي آثرها الأسلاف. وقد رأيت في غضون تلك الورقات ما لو برهن بالبرهان لتبين أي بيان، أنه من مسائل الاجتهاد، وأن للرأي فيه مجالاً، وللعلماء مقالاً فلا يفضي بها إلى التخطئات وقطع الأعذار.

واعلموا أن النصوص تتناهى والحوادث لا تتناهى، فاقتضت حكمة العليم الخبير الرؤوف الرحمن الرحيم: أن جعل للعلماء النظر والاجتهاد وأن يحكموا على الحوادث بما أداه اجتهادهم في الاستنباط والوزن والعيار لذلك جاء ما فرطنا في الكتاب من: شيء فالله الله فيما يجمع الكلمة والتآلف، ويبعد الشحناء والتخالف، ولا تكونوا كالذين فرقوا دينهم وكانوا شِيَعاً. فما مُني الإسلام بشيء أعظم وأطم من التخالف المؤدي إلى الفشل، المنتج لانحلال القوى، وذهاب الدول. هذا وإخوانكم أهل عمان حريصون على اجتماعكم، ونظام جماعتكم ويسيئهم جدا ما يبلغهم عنكم من التفرق، جمعكم الله على الهدى، وسلك بنا وبكم نهج سلفنا - رضوان الله عليهم والسلام عليكم جميعاً، محرراً في يوم 20 من جمادى الأولى سنة 1372.

وهذا جواب لسؤال صدر إليه

من إخوانه المغاربة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة على نبينا محمد وآله وصحبه.

بلغنا السؤال عن فتوى العالم الفزاري، المجيز الآخذ بخبر التلفون والبرق في هلال شوال، وقاسه على شهادة الأعمى والشهادة في الظلمة والشهادة من وراء، واستماع المؤذن، فالذي نراه ونعمل به ونحكم عليه الأخذ بالكتاب والسنة وما عليه عمل الصحابة - رضي الله عنهم، وتبعهم الخلف هو أنه إذا تباعدت الديار والمطالع، فلكل قوم هلالهم.

:

والحجة في رؤية الهلال الشهادة العادلة، أو الشهرة وحكم من الحاكم بصحة الهلال، ودينكم يسر، فاشكروا الله الذي جعلكم أتباع هذه الشريعة الحنيفية السمحة، ولو شاء الله لأعنتكم. وأما الكلام في قياسه بعلم خبر التلفون على الحقيقة، أنه لا داعي

مع

406