نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٤١٢عني
جواب آخر
63/ 9/10
لقد وصلني كتاباك الكريمان في يوم واحد كما أن تاريخهما في يوم واحد، فسرى ما أجده من الأجراس، وجرى في ماء الحياة بعد اليأس، وقد عرفت ـ أبقاك الله ـ ما طبعك الله عليه من الرأفة والرحمة والتأميل الذي لا يكون إلا من حسن الظن، وكل إناء بما فيه ينضح وكل امرئ ينفق مما عنده وليس عندك إلا الخير، ولا في عينيك إلا الرحمة، فلعل الله أن يجعل هذا سبباً للإنعام، والإنعام سبباً للانقطاع إليكم، والسكون تحت أجنحتكم، فأنا على ساق الامتثال راجياً أن لا أضيع بين عقلك وكرمك.
جواب لكتاب ثالث
1363/ 10/9
وصلني كتابك - أبقاك الله سيدي وأنا، بصور تدعوني إليك، فحنيت القامة إجلالاً لما حبوتني وطأطأت الهامة امتثالاً لما أمرتني آملاً من الله أن يكبت السفهاء الذين أرعفوا أقلامهم، وفغروا أفواههم ينحتون من أثلتي، ويطعنون بحراب الكذب والبهتان حرمتي، وينهشون بأنياب اللوم والصغار نعمتي ينسجون لي ثوباً من خيوط الوقيعة، وإكليلاً من شوك الاضطهاد، حسداً من عند أنفسهم لما زاحمتهم بمنكبي حين عرفوا أني أنورهم شعاعاً، وأمدهم باعاً.
،
جواب، لكتاب رابع
،
،
10/ 5 / 1369
وصلني كتابك الكريم يا سيدي الذي رفعني فيه إكرامك بحيث وضعت نفسي من رجائك، وسررت بعافيتك وسلامتك ورضي قلبي بما أحببته له، وقرت عيني بما وصلتني به، وحبب إلي الحياة، على ما فيها من شظف ما رضيته لي فكيف أختار فوق ما اخترته ومذ زانني اسم خدمتك ما رأيت إلا الإحسان من كل الجهات؛ ولا شممت إلا الإخلاص من جميع الطرقات ولا أحسست إلا شفقة يطمئن إليها القلب، وتسكن لها الجوارح وهل فوق ذلك من مزيد لشاكر عاقل، ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا: وإذا نظرت إلى أميري زادني ضنًابه نظري إلى الأمراء
412