نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٤١٣كتاب آخر وهو الخامس
26/ قعدة/ 1368
كتاب آخر، وهو الخامس. كتب إليَّ وإلى القاضي سعود بن شيخنا المالكي في عتاب بلغه بيني وعامله على بدية فأجبته بهذا:
إليه سعي
حفظ الله مولاي، ومتعنا ببقائه لقد تلقيت كتابك الكريم بالقبول والامتثال، وما بلغك من العتاب بيني وعاملك الكريم سببه تخمين وسوء ظن وما يتبع أكثرهم ألا ظنا) إن بعض الظن إثم، فوجد السعادة سبيلاً لصدع العصا والغواة مجالاً لبث الهوى، فسعوا متأله بالنصح والخسران في السعاية أكثر من الربح ومن يغترب يحسب عدواً صديقه فعبث عبث الصبيان وأولاني درجة الامتهان بعد ما ألزمته لزوم الظل، وأطعته طوع النعل، فلعبت بي ظنون من كتب به لاعباً. قال علي لعثمان: إن قلت لم أقل إلا ما نكره، وليس عندي لك إلا ما تحب والله يعلم سيدي أني ما غششت بعد النصح، ولا انحرفت لطلب الربح ولا نصبت لفتح الجرح، فلم يعاث في حقوقي، ويرتع في مواتي، وإني على يقين أنه سيف سله الله على هؤلاء اللثام عاقبة البوار، فأبقيته أيها الصديق، كما أبقى الصديق من قبلك على المنافقين والكفار. وأرجو من الله أن يمنحني الوفاء بحقه وحقك، وأن يلهمني التأدب بأدبك والاحتمال على مذهبك وما ذلك على الله بعزيز، ومبلغ مناي ومنتهى أملي أن لا يجد الحاسد مجال لحظة والقادح مساغ لفظة؛ فإني على العهد الأول والأحوال أصدق شاهد وما تكنه الضمائر تبديه المشاهد.
،
،
وهذا جواب لكتاب صدر من العامل المتقدم ذكره بكتاب سيدي الإمام في 20 من رمضان سنة 1368.
حفظه الله من خطل القول وزلل العقل بكفالته الواجبة لذوي أمره بعد السلام، وصلني كتابك، تستلفتني ببرك، بعد ما نالني برك. وقد كنت حر الأصل، فاستعبدني برك، وردني إلى الحرية جفاؤك، فلست بعائد إلى الرق ببرك.
إيه أأنا المنافق والمشاقق وغيري الموافق والمرافق أبعد خمسين عاماً احتسبتها عند الله، أكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) أبنميمة أهداها کاشح، ونبأ جاء به فاسق، وهم الهمازون المشاءون بنميم، والوشاة الذين لا يلبثون أن يصدعوا