نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٢

قائم، وصفدوا العلامة الشيخ حمد بن سليمان اليحمدي بالحديد المثقل أربعة عشر شهراً لا يستطيع النهوض، وما أفلته منهم إلا طول الأجل، ودسوا السم للعلامة الزاهد الشيخ

محمد بن سليم الغاربي في كتاب أرسله السلطان إليه، فلما فتحه طار السم على خيشومه الله، وذلك لما منعه آل سعد منه فأعيته الحيلة

فانتفخت أوداجه فمات

من

ذلك رحمه

وكانوا ذلك الوقت أهل منعة وحدة جاهروا السلطان فشد عليهم وأغلظ لهم في المقال

والفعال فمن بعض كتبه لهم:

بسم الله الرحمن الرحيم

من تركي بن سعيد بن سلطان إلى المفسدين في الأرض ولا يصلحون كافة، آل سعد يصلكم كتابي هذا أخمدوا نار الفتن ما ظهر منها وما بطن، وإن لم تتبعوا سُبُل الهدى واتبعتم سبيل الهوى، أقسمت بالذي مكنني رقاب عبادي، وجعلني خليفة في الأرض لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذاباً»، والسلام ختام 7 من رجب سنة 1299 هـ.

(الجواب)

بسم الله الرحمن الرحيم

من المعتصمين بالله ورسوله كافة آل سعد إلى تركي بن سعيد بن سلطان، وبعد: والله لن نؤمن بك، وإن جعلت نفسك فرعوناً لنكونن لك عصى موسى وانظر الغالب، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار والسلام على خير الأنام.

يوم

12 رجب

سنة 1299 هـ.

طرف من اخبار الشيخ المحتسب صالح بن علي

ابن ناصر بن عيسى بن صالح بن عيسى بن راشد، بن سعيد، بن الحارثي، أول من أسس إمارتهم جدهم الخامس عيسى بن راشد، وكان مركزه بسفالة أبرا، وبعد أن أجرى نهر القابل انتقل إليها فجعلها مركزه الرئيسي، وبقي أبناؤه بها إلى

62