نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٤ثم رجع إليه في العام القابل ولقنه دروساً أخرى، وكانت عادة المحقق الخليلي مع
التلاميذ الاستخبار، فلما
إليه ثالثاً رجع
قربه إليه، لما توسم فيه من الصلاح.
تلاميذه: الذين أخذوا العلم عنه منهم: العلامة نور الدين السالمي، والعلامة الكبير أبو مالك عامر بن خميس وابنه الأمير عيسى بن صالح.
مؤلفاته: رسالة سماها: علم الرشاد في أحكام الجهاد، أتقن فيها أحكام البغي وما يجازي به فاعله وله رسائل ومجلد ضخم أجوبة مسائل في الفقه، رتبه شيخنا القاضي أبو الوليد سماه: عين المصالح في أجوبة الشيخ صالح».
غزواته: خرج في أواخر ذي القعدة سنة 1290 تسعين ومائتين وألف على مسقط لما تقدم من بغي السلطان تركي على الإمام عزان وقتله لمشايخ العلم سعيد بن خلقان الخليلي وابنه محمد بن سعيد ولم يقدر الله له الظفر.
ثم خرج ثانية على مسقط بمساعدة السيد عبد العزيز بن سعيد أخي السلطان تركي ولم يتم لهم الفتح.
ثم خرج إلى بلدة سرور من وادي سمائل لإغاثة الرحبيين وهم قوم من هَمْدان، بغى عليهم جيرانهم بنو جابر، فمكنهم من بلادهم وردهم إلى أوطانهم.
ثم خرج في أول سنة 1312 اثني عشر وثلثمائة وألف إلى وادي دما، وهو وادٍ لبني شهيم، قد أظهر أهله البغي وطلب منهم الإذعان للحق فكابروه فأظهره الله عليهم.
ثم خرج إلى مسقط مرة ثالثة سنة 1312 اثني عشر وثلاثمائة وألف، وعليها السلطان فيصل بن تركي، وهي الواقعة التي هاجمه فيها الأمير الشاب عبد الله بن صالح قبل وصول أبيه، ولم يقدر الله تمام هذا الأمر كله في كل الغزوات لقبول رؤساء القبائل الرشا وخذلانهم له.
ثم خرج إلى اللجيلة وهي مركز بني جابر، وكان أهلها في ذلك الوقت أنصار السلطان، وكانوا أشد نكاية عليه في مهاجمته لمسقط فحمل عليهم بجيشه في أول النهار من اليوم السادس من شهر ربيع الأول سنة 1314، فأصيب رحمه الله برمية في فخذه اليسرى عند أول الحملة، فبقي جريحاً إلى قرب العصر من ذلك اليوم، فهاجرت روحه الكريمة إلى ربها بعد ما أقر الله عينه في خصمه بدخول بلادهم، وحمل أعيانهم
64