نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٨١غالب هو إمام المسلمين بالبيعة العامة الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ومن أنكر هذا فقد أنكر الحق، وإنكار الحق مروق من الدين والخروج منه مروق من الدين ومحاربته مروق من الدين ومفارقة لما عليه المسلمون واتباع لغير سبيل المؤمنين، ومن امتنع من تسليم ما جاء مدداً للمجاهدين من مال أو سلاح فقد امتنع عن أداء الحق. وهذا مما قال فيه المسلمون: إنه منع الحق، ومانع الحق إن لم يتب ويرد الحق إلى أهله وجب القضاء فيه بما قال العلامة عمروس بن فتح رحمه الله لأبي منصور إلياس بن منصور عامل الإمام عبد الوهاب على جبل نفوسة - رحمهم الله - ائذن لي في ثلاث وإلا خاتمك - وكان قاضياً على نفوسة: مانع الحق يقتل والطاعن في الدين يقتل، والدال على عورات المسلمين يقتل هذه المسائل الثلاث يستتاب صاحبها، فإن لم يتب فإنه ينفذ فيه حكم الله.
خذ
عني
أما من حارب إمام المسلمين ولو بشيء من سوء القول، فقد أعان على هدم الإسلام، وهو كفر، إذ توهين إمام المسلمين توهين للدين والقول السيئ في إمام المسلمين أو جيشهم أو قوتهم هدم لكيان المسلمين وعون للعدو على المسلمين. وهذا من الخيانة الله ولرسوله وكذلك من فر من صفوف المجاهدين فإنه قال الله سبحانه وتعالى فيه: فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، والذين يكتبون ما يضعف شأن المسلمين أو يمكن العدو من المسلمين خائنون الله ولرسوله، إن لم يفينوا وجبت البراءة منهم، وذلك تفريق لكلمة المسلمين وهو كفر، والخروج عن الإجماع كفر. وقد أجمع المسلمون على بيعة إمام المسلمين فمن تخلف عن البيعة أو ناوأ الإمام فقد كفر ووجبت عليه الإنابة إلى الحق إن كان مسلماً، قبل أن يحل به الموت وهو على براءة المسلمين فنعوذ بالله من سوء الخاتمة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
(أبو إسحاق)
81
نهضة الأعيان - م 6