نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وكانت المطالبة بحضرة إخوانه امتنع من أدائها إليه فكان هذا الطلب سبباً لشق العصى واستأثر فيما يقال عقاراً، بزنجبار، ويا للأسف أن جعلوا دعايتهم أحبولة للطبع،

بينهم،

وسمحوا برياستهم وبلادهم لعدوهم إنا لله وإنا إليه راجعون.

وكتب العلامة أبو إسحاق إبراهيم أطفيش جواباً لسؤال صدر إليه في ذلك. الجواب: أما بعد فالسلام عليك أيها السائل المسترشد وأقول جواباً لهذا السؤال: اعلم ـ حفظك الله ـ أن صالح بن عيسى ومن معه قد بلغ بهم الأمر إلى ما يستوجب البراءة، بل يستوجب منهم ما هو أكبر من البراءة، إن صح أنهم امتنعوا من تسليم ما جمعوه من الأموال باسم الإمام واسم المجاهدين في سبيل الله والدفاع عن حوزة عمان، والإمامة التي هي بيضة المسلمين. إذ الواجب الذي دعا الله عباده المؤمنين إلى طاعته وطاعة رسوله هو اتباع سبيل المؤمنين وطاعة الإمام العادل إذ يقول سبحانه وتعالى: ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً وقال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً، وقال سبحانه وتعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، وهؤلاء وولاية البيضة من الواجبات والبيضة هي الإمام العدل ومن انتحل لنفسه اسم العامل ببيضة المسلمين فقد دلس، والتدليس موجب للبراءة. ومن جمع مالاً باسم إمام المسلمين أو اسم الجهاد أو الرباط وجب عليه تسليم ذلك المال لإمام المسلمين، وإن لم يسلمه للإمام مع وجوده اغتبر خائناً الله ولرسوله وللمؤمنين والله يقول: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون، والخيانة الغدر وإخفاء الشيء. قال: (اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ومن الخيانة، فإنها بئس البطانة) رواه النسائي.

هم

أئمة العدل

اعلم ـ حفظك الله - أن إمام المسلمين، موجود والحمد الله، وقيمته ثابتة في الأعناق، ولو هاجر من بلاده لغلبة العدو عليها، فإن ذلك يوجب على جميع المسلمين الإنضواء تحت لوائه والجهاد تحت رايته، ولا أحد يسع من المسلمين أن يتخلف عن الدخول في بيعته بعد أن بايعه أهل الحل والعقد من جميع المسلمين الذين هم تحت لوائه ومن تخلف عنه فإنه طاعن مارق من الدين؛ لأن الله تعالى أمر بطاعة إمام المسلمين العدل، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك إذ يقول: (أطيعوا ولاة أموركم) وقال: (وإن تأمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوه، وذلك كله فيما كان من طاعة الله والإمام

80