نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٥

حمودة وتبادلا الآراء بينهما في مقابلة السلطان قلبث بصور سبعين يوماً، والسلطان ذلك الوقت بظفار، وقد بلغه الخبر فتريث مكانه ليفهم الناس حالة الزائر وما يتطلبه، وفي أثناء تلك المدة اتصل السلطان بجزيرة مصيرة قريباً من صور ثم رجع منها إلى ظفار مرة أخرى، وأرسل للشيخين من مصيرة بواسطة سفيرهم خميس بن سعيد السنيدي معاشاً، وأن يكونوا مكانهم حتى يرجع ولما رجع من ظفار اجتمع بهم في ساحل صور، ثم توجه إلى مسقط وأرسل إليهم الوالي إسماعيل الرصاصي، مرحباً بهم فخرجوا في صحبته أعيان ساحل صور، فأجارهم وأكرم نزلهم.

وصحبتهم

على أثر هذه سرى في العمانيين التنافس والتحزب بالباطل والتعصب لغير الحق فكان الشيخ سليمان يجمع أعيان الغافرية ومن تبعهم مرة بنخل ومرة بأمطى وأمكنة أخرى، ليكونوا عنده وقت الحاجة والشيخ محمد بن عيسى داعية للسلطان يمهد له الأسباب، ويفتح له الأبواب، وبعده قام أخوه صالح بذلك، وخرج إلى الظاهرة وأرض الشمال ليكونوا حزبه عند الضرورة.

وجاء الشيخ سليمان بسيارات وهي أول ما دخل عمان الداخلية فطلب مشايخ الحارث من الإمام منعها، فلم ير الإمام ذلك، فحركوا وهيبة لصدعها من دخول سيوحهم، وقرروا مؤتمراً ببلدة سناو يرأسه الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى، وجاء سفيرهم محمد بن سلطان بن منصور الغفيلي إلى الإمام، ببهلا وقت الفتنة بين بني شكيل هناة، فلم يجبه الإمام على طلبه ولم يروجها لمنعها ومثل هذا كثير أصبح كل يعمل ضد صاحبه ويهدم بناء الثاني، وبهذا حصل الانحلال والتفاقم وتضعضع ركن الدولة وطمع فيها الغافل وعين الخصم لا تنام

وبني