كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٠كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
يخفون أسماءهم ورعا وخشية من الرياء وما يعتور النفس من لذة
الذكر والشهرة أو خوفا من قهر أعداء متغطرسين، أو أذى
حاقدين متربصين ..
ولهذا كان من الصعب الوصول إلى مؤلفه، ورغم ذلِكَ لا يستحيل
الوصول إلى صاحبه، وهذا يحتاج إلى تحقيق وتدقيق أكثر.
غير أنه من خلال تتبع صفحات الكتاب يمكن أن أقول بأنني حاولت التوصل إلى تحديد الفترة الزمنية التي عاشها المؤلف، والمشايخ الذين عاصر هم وأخذ منهم أو روى عنهم، ثُمَّ حاولت استنتاج البلدة التي نشأ فيها أو تعلم على علمائها.
أما الفترة الزمنية التي عاشها فتتبين من خلال الشيوخ الذين عاصرهم وتلقى منهم وأخذ عنهم رواياته، إذ هم كثيرون، ومن المشهورين الذين هم من الطبقة 11 والطبقة 12 أي من علماء القرن السادس الهجري (500 - 600 هـ)، وهم: أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي من سوف، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوار جلاني، وأبو رحمة حنيني بن القاسم من وارجلان وسليمان بن علي بن يخلف من درجين وعبد السلام بن عبد الكريم من ريغ، وزكرياء بن المنصور بن عبد الغني، وأبو يعقوب يوسف بن مُحَمَّد من جربة، ويتيدير بن تنفلين من قصطالية … وغيرهم كثير. وأكثرهم من الذين يكثر ذكرهم