كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

كتاب المعلقات في اخبار و روايات أهل الدعوة

1 مسائل أبي العباس أحمد بن مُحَمَّد]

وعن أبي العباس أحمد بن مُحَمَّد بن بكر: في رجل طلق امرأته ثلاثا في مرة واحدة؟ قال: عصى ربّه، ومن استحل ذلك فهو كافر (2)،

1) أحمد بن مُحَمَّد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف النفوسي، أبو العباس، ط 10 (ت: 504/ 12/10 هـ-1111/ 6/18 م): عالم مجتهد وإمام مصلح بارز من تمولست وارجلان، أصله من فرسطاء نفوسة. ابن مؤسس نظام العزابة. أخذ العلم عنه وعن سليمان بن يخلف، وسعد بن يفاو وغيرهم. وعنه أخذ أبو عمرو عثمان السوفي، وصالح بن أفلح، ويحي بن زكرياء … وغيرهم كثير. جازت عليه سلسلة نسب الدين. صنف (25) كتابا من الأمهات، منها: کتاب القسمة وأصول الأراضين (محق)، والسيرة في الدماء والجراحات (مخ)، وتبيين أفعال العباد (محق) … وغيرها، توفي بتضوانت، وقبره في "تين يسلي" بآجلو في تقرت الجزائر. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 109، 2/ 77 - 79.

(2) الكفر هنا وفي كثير من مثل هذه المواطن هو: كفر النفاق والنعمة الذي يقارنه العقاب، لا الكفر الذي يُرادف الشرك ويخرج من الملة، وهو الذي يسمّى عند أهل الحديث بكفر دون كفر. وقد أفرد له ابن حجر في فتح الباري بابا خاصا بذلك الاسم، فمرتكب الكبيرة غير مستحلّ لها لا يعدّ مشركا بإجماع الأمة، وإِنَّما هو كافر بنعمة الإسلام. واعلم أنَّ هذا الطلاق ورد فيه نص صريح من السنة ينهى عنه، ويسمى بالطلاق البدعي، فمن فعله فقد جاء بما نهي عنه، ومن استحل له ذلك فقد ردَّ نصا؛ لأنَّه استحل ما نهى الرسول الله عنه، وكان الاتفاق على أنه معصية لمخالفتها للسنة؛ واختلفوا في ردّها لزوجها بعد أن يتوب ويستغفر من ذَلِكَ الذنب؛ فظاهر قول الشيخ ومن معه أنهم لا يحرجون في ردها له وهذا رأي بعض المشايخ، وذهب آخرون إِلَى أَنَّهَا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؛ لاختلافهم في الروايات الواردة، والله أعلم.

120