كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٨كتاب المعلقات في أخبار و روايات أهل الدعوة
الملابسات والغوامض التي تعتري النسخ أحيانا، وخاصة في الجزء المخروم من النسختين (د، م) الذي اعتمدناه في ذلك كنسخة ثانية مع الأصل (ك)، ولولاً تصرف الشيخ في ترتيبه ببعض الزيادة والنقصان والتوضيح لبعض المسائل والأخبار لكانت هي المقدمة في الاعتماد، لكونها منسوخة بيد عالم محقق، غير أن ذلك لم يثني
عن الاعتماد عليها في التصحيح والمقارنة، وأشرت إلى ذلك بـ"المرتب".
ومما زاد للكتاب قيمة وتحقيقا حاشية المرتب القطب اطفيش على ترتيبه) في الطبعة الحجرية التي اطلع عليها؛ فأملى تعليقاته وتصحيحاته على أحد تلاميذه فدونها على حاشية تلك الطبعة، فكانت تلك التعليقات رائعة مهمة، ولولا خشية تطويل الكتاب لألحقناها به غير أنني لم أدَّخر جهدا في انتقاء بعض النتف التي توضح بعض
الأفكار الغامضة والمسائل الشاذة وغيرها، وأشرت إلى ذلك بـ: "المحشي".
المبحث الرابع: المنهجية المتبعة في تحقيق الكتاب
وقد اجتهدت في تحقيق النص، ولم أدَّخر جهدا في ذلك حَتَّى أخرجه سليما مكتملا، رغم استحالة الوصول إلى النسخة الأم، وعدم العثور على النسخة الأصلية الكاملة الصحيحة.
فبعد اختيار النسخ الأصلية التي ارتضيتها والمقارنة بينها، أثبت ما كان
1) وجدت هذه النسخة الوحيدة في مكتبة إروان بالعطف، وقد كانت هذه النسخة من أملاك الشيخ عمر بن يحيى بن إبراهيم القراري، وهو عالم فقيه من الأعلام البارزين في العصر الحديث، أخذ العلم عن القطب اطفيش، وكتب بيده تلك الحاشية التي أملاها عليه شيخه.
18