كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣كتاب المطلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة و و و
مسائل ابن مشكان لعثمان بن خليفة]
قال أبو عمرو: سألني الفقيه ابن مشكان (1) بقابس عن رجل قال لامرأته: أنتِ علي حرام؟ فقلت له فيها أقوال. قال بعضهم هو طلاق بائن. وقال بعضهم: هو طلاق رجعي. وقال بعضهم [عليه] كفَّارة. وقال بعضهم: هو ظهار، |
فأمسكت.
فقال: زد. فقلت له: أخاف الشنعة. فقال لي: وهل في العلم شنعة؟ فقلت له: قال بعضهم: إنَّه الطلاق ثلاثا، فقال لي: هو أشدُّ (2) الأقوال، وهو قول مالك (3).
1) الفقيه ابن مشکان، ط 11 (500 - 550 هـ): عالم فقيه وأصولي متكلم، لعله من قابس. عاصر عثمان بن خليفة وأخذ عنه عدّة مسائل في الأصول والفقه ذكرها صاحب المعلقات في كتابه. 2) ك: أكد. والتصحيح من الترتيب.) وقع اختلاف كثير في هَذِهِ المسألة، قال البسيوي في جامعه (ص 649): "فمن قال الجاريته أو لزوجته: أنتِ عَلَيَّ حرام؛ فليكَفِّر يمين يمينه. وإن نوى طلاقها فله ما نوى"، وذكر القطب اطفيش (شرح النيل، (7 (420 حكمها عن ابن جعفر قال: "من قال: أنت علي حرام وعنى الطلاق؛ فقيل: طلاق، وقيل: طلاق وكفارة يمين، وقيل: كفارة يمين ولا طلاق ثلاثة أقوال لأصحابنا اهـ". وعد ابن رشد أقوالا سبعة وحكى العبدري المالكي ثمانية أقوال، قال: "عن أبي عمر قال: للعلماء في قول الرجل لامرأته أنت علي حرام ثمانية أقوال وحكى ابن خويز منداد عن مالك أنها واحدة بائنة وإن كانت مدخولا بها. وقال الأوزاعي إن لم ينو شيئا فهي يمين يكفرها ونحو هذا هو للشافعي وأبي حنيفة أنه إن لم ينو طلاقا فهي يمين وقال مسروق وأبو سلمة والشعبي تحريم الزوجة كتحريم الماء ليس بشيء … " وانظر هَذِهِ الأقوال في: ابن رشد: بداية المجتهد، 58/ 2. العبدري: التاج والإكليل، 54/ 4.