كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة

وا

1 مسائل أبي عمرو عثمان بن خليفة]

قال أبو عمرو عثمان بن خليفة: أتيت قابساً) ومعي مسلم بن علي (2)، وبه قرح في ذراعه، وأردت أن أداويه هناك، فمررت على يهوديين اختلفا في مسألة، قول أحدهما لصحابه: لا يُفرّق بيننا إلا أصحاب الأصول، فسألني أحدهما عن ذلك، فقال لي: إذا أجزتم على الله الحب والإرادة فلِمَ لا أجزتم عليه الهم والحزن؟

فقلت له: الفرح والسرور خفّة تعتري الإنسان عند وقوع الشيء بموافقة الهوى، فيعبر عنه بالفرح، والهم والحزن خفة تعتري الإنسان عند

وقوع الشيء بمخالفة الهوى، فيعبّر عنه بالحزن، وهما لا يجوزان على الله فقال له صاحبه أما قلتُ لك ما يعرفُ هذا إلا هؤلاء، فأعطاني دواء

/46/ داويت به القرح، فبرئ من وقته.

1) قابس: مدينة بين طرابلس وسفاقس على ساحل البحر من الجهة الشرقية. فيها نخل وبساتين، بينها وبين طرابلس ثمانية منازل ذات مياه جارية من أعمال إفريقية (تونس) في الإقليم الرابع.

وبين مدينة قابس والبحر ثلاثة أميال. انظر: الحموي: معجم البلدان، 289/ 4 - 290.

2) مسلم بن علي بن أبي علي اليا جراني، ط 12 (550 - 600 هـ): عالم فقيه وشيخ متكلّم من وارجلان أصله من درجين من عائلة العلم والعلماء، أخواه العالمان موسى ومُحَمَّد. عاصر أبا عمرو وعثمان بن خليفة وصاحبه إلى قابس. له مسائل فقهية وعقديّة في كتب السير والمعلقات انظر: الوسياني: سير (مخ) 191/ 2. الشماخي: السير، 2/ 1532.

222