كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
فأخذ أبو بكر بن يحيى أولادهم، فجعلهم بقرب من العدو، وصار يقاتل ساعة، ويرجع إلى أولاده تارة، فقال لهم: لا جعلكم الله ممن يشتمني
يا أولادي، قال النَّبِيِّ ال: «الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ عَجَبَنَةٌ وَبَجَهَلَة» (2).
وبلغنا عنه أنه كان يوما على جُبّ بجربة يشرب ماءً، فإذا بعبد الله بن لنث يريد الماء، فوجد عبد الله على الجب، فقال له: اسقني فملأ له دلوا، فشرب الشيخ فقال: "الحمد الله"، فقال له: متنعم بها يا شيخ أو غير متنعم؟ فرد إليه، فقال له: لا تكون النعمة إلا ولها متنعم يتنعم بها.
1 مسائل وحكم زكرياء بن أبي بكر بن يحيى]
ولده زكرياء بن أبي بكر (3) قال: من أنكر السنة والرأي فهو هالك. ومن قال لمتولّى: "أعوذ بالله منك" فإنَّه يُبرأ منه بذلك؛ لأنه جعله بمنزلة الشيطان.
1) ك: + ساعة.
الحديث رواه ابن ماجه من طريق يعلى العامري، في كتاب الأدب، (ح 3666، 1209/ 2)، بلفظ: إن الولد مبخلة مجبنة»، وذلك عندما جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله فضمهما وقال الحديث. وزاد عليه الحاكم في مستدركه مجهلة محزنة»، ح 3،5284/ 335.
3) زكرياء بن أبي بكر بن يحيى اليراسني الوارجلاني، أبو يحيى، ط 10، 450 450 - 500 هـ): عالم فقيه وشيخ تقي من جربة. سكن درجين ثُمَّ انتقل إلى وارجلان. أخو أبي زكرياء يحيى صاحب السيرة. عاصر أبا عمار عبد الكافي. وله باع طويل في المناظرة. وعنه روى أبو يحيى إسماعيل، وكان أحد تلاميذه. وحكى عنه عثمان السوفي. كان يُقصد في الفتوى. له وصايا وأشعار ومأثورات وأقوال
متناثرة في بطون كتب السير. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 393.
234