كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة

وقال في رجل إذا سُئل عن مسألة، فيجيب ويقول: "إن أصبت المعونة". قال:

ذلك منه جواب، ولا ينفعه ما تعلّق به من اللفظ.

وقال أيضا زكرياء: "زين الله الدنيا في قلوب المؤمنين، وحبّب إليهم الآخرة بالخلود فيها".

وقال: "خير ما خلق الله في الدنيا الإسلام، فهو للمسلمين، وخير ما خلق الله

في الآخرة الجنَّة فأعطاها للمسلمين، فخير الدنيا والآخرة هو لهم". وقال أيضا: "كُلّ ما يُطبخ يُحتطب له ما يُطبخ به إلا ابن آدم يحتطب لنفسه ما يُحرق به، وهو الذنوب".

وقال: "عجبنا للناس لو أن رجلا ألقى ثوبه في الناس لسفّهه جميع الناس

وهو كل يوم يسعى فيما يُلقيه في النار، فلا يُحسّ منه أحد".

وقال أيضا: "عجبنا لهذه الدنيا، هي دار بلاء وبكاء، وعلامة ذلك أن الطفل أوّل ما يولد فيبكي، ولا يزال | في الدنيا في بكاء وتعب ونصب (إلى أن يموت) "، وأنشد بعضهم (شعرا):

بما تُؤذن الدنيا به من صروفها يكون بكاء الطفل ساعة يوضعُ

(2)

وإلا فما يبكيه منها فإنَّها لا (وسع) () مما هو فيه وأوسع (")

1) فراغ في الأصل قدر كلمة، والتصحيح من الترتيب.

2) البيت لابن الرومي في ديوانه، ص 2852 بلفظ: لا تؤذن الدنيا به من شرورها يكون بكاء الطفل ساعة يوضع و إلا فما يبكيه منها وإنَّها لأفسح مما كان فيه وأوسعُ

235