كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨كتاب المعلقات فر اخبار وروايات اهل الدعوة
وذكر [عنه] أيضا أنَّه [كان] يضرب يوما بـ "جربة" رجلا على نفقة زوجته،
فقال ولده ويسلان للمضروب طلقها. أراد بذلك كفّ الضرب عنه. فقال له أبو صالح: أنت تزعم أنك نفعت بقولك صاحبك؟! مره أن
يحضر المتعة.
وقد اختلفوا قال بعضهم: كل مطلقة لها متعة إلا المفتدية، والتي يجب لها نصف الصداق. وقال بعضهم: تجب المتعة الجميع المطلقات. وقال بعضهم: لا متعة إلا لمن ذكرها الله في كتابه.
وجاءه رجل فقال: يا أبا صالح، أعطيتُ غنمي لفلان على وجه الاستدارات،
فأبى أن يردّها عليّ. فقال له: رُدّ عليه غنمه يا مشؤوم.
وذكر أن رجلا كانت بيده غنم فاسترابها فأعطاها للعزابة، وأراد أن يردّوها عليه، فعمدوا ليذبحوها، فنزعها من أيديهم فقال (1): عزموا والله، فقال أبو صالح: كانت ريبة فرجعت حراما.
وذكر عنه أنه مرّ على شاة كادت أن تجيف، وكان معه ولده ويسلان، فقال له: اذبح الشاة لئلا تجيف، فأبى عن ذلك، فنزل عن دابته وذبحها، وقال لولده: أنتم أهل هذا الزمان لا تنفعون (2).
رُوي أن / 51/ جارية لكعب بن مالك تَرعَى غنما له، فذبحت شاة منها،
1) ك: فيقول.
2) انظر هذا الخبر في الدرجيني، 356/ 2.
238