كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٦??
كتاب المعلقات في أخبار وروايات اهل الدعوة ال
وبين هدفه من كتابه، وحرقته التي دفعته إلى تأليفه للحفاظ على الآثار، ودفع
الناس إلى مصاف الأخيار، فقال: " … وذكر أن … بعض مسائل وأخبار وحكم تعين على الدين والدنيا … ".
وقد اهتم الكاتب على جوانب عديدة، وهي كالآتي حسب التركيز والأهمية: أولاً: الجانب الروحي والنفسي:
وهو الذي أخذ قسطا وافرا من الكتاب؛ لأنه الجانب الذي يحافظ على کيان المجتمعات، ويستمد الفرد منه شخصيته وإنسانيته، فيسوق ذلك في أسلوب جميل متناسق بين وصيَّة حكيم، وحكمة شيخ، وموعظة عابد وتذكير معتبر، وإخبار بحالة، قصد التحريض على الفضيلة، من تزكية النفوس، وتقوية القلوب والتزهيد في تعظيم الدنيا، والترغيب في الآخرة، والحث على الرضا بالقضاء، وعمارة المساجد، وتلاوة القرآن وحسن الخلق والتنفير من الرذيلة في كثرة المزاح، واجتناب الريب وكف الأذى … وغيرها من الخصال.
ثانيا: الجانب الفقهي والعقدي
وهو من الجوانب المهمة التي درسها الكاتب وشغلت معظمه، وقد ركّز عليها كثيرا للحفاظ على الدين وتركيز العقيدة في القلوب، وتنزيه
الله -سبحانه وتعالى - عن صفات النقص والتشبيه، والإشارة إلى ما كان عليه الأوائل من التشدد في الخوض في الله، مع إبراز أقوال العلماء في