كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٥كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
و
واستدراكات مهمة بيد أحد تلاميذه.
كما اعتمد عليه الأستاذ مسعود مزهودي في بحثه "الإباضية في المغرب الأوسط" وخاصة في الحياة الاقتصادية التي درسها، إضافة إلى ذلك فهو من أهم مصادر جمعية التراث التي اعتمدتها في إعداد معجم أعلام الإباضية بالمغرب، وإحدى أهم المصادر التاريخية.
المطلب الثاني: مادة الكتاب وميزاته
يتمييز الكتاب بمادة ثريّية جدا في شتّى الجوانب، وخاصة الجانب الديني والاجتماعي الذي يختص بهما الكتاب دون غيرها من كتب السير الأخرى، والتي غالبا ما تهتم بذكر الحوادث والفتن التي وقعت، أو الهزات التي عاشوها في زمانهم. لذلك فإننا نجد المؤلّف يصد عن تلك الجوانب من الوقائع والأحداث؛ لإدراكه العميق أن الاهتمام بالجوانب الحضارية والدينية والتربوية تزيد في تقوية العلاقات والأواصر بين الأمم والشعوب وتكون أفيد وأنجع من الاقتصار على ذكر المادة التاريخية مجردة مع اهتمامه بالحفاظ على الدين، وإبراز آثار الصالحين للاقتداء والتقصي.
وكان ذلك من الأهمية بمكان في حفظ كثير من الأخبار والروايات، وهو ما قصده المؤلف في كتابه كما وضّح بقوله: "فإنَّه قد اندرس منهاج أهل الدعوة، وانطمست آثارهم، واتحت عن الآخرين آدابهم وأخبارهم، بعد كونها كالزهر تروق للناظرين، وتعجب القارئين والسامعين".