كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٠كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة او مات
تتميز بها الكتب الأخرى.
اتخذ المؤلف في كتابه منهجية واحدة في الغالب، واتبع طريقة جميلة تختلف عن سابقيه، إذ لم يتبع طريقة أبي زكرياء قبله، ولا كرر ما ذكره مثلما فعل الذين بعده كالدرجيني والشماخي … وغيرهم؛ ولكن أخذ مسلكا آخر، إذ خصَّص لِكُلِّ منطقة من مناطق وجود الإباضية بالمغرب عنوانا سماها بـ «حكايات تلك المنطقة، وأدرج تحتها ما وصل إليه من الأخبار والروايات تنسب إلى مشايخها وأهلها، فيذكر "حكايات وارجلان"، ثم "حكايات أريغ "، ثُمَّ "حكايات سوف"، ثم "حكايات الزاب"، ثم "حكايات أفريقية"، ثم "حكايات تين جرين"، ثم "درجين"، ثم "حكايات جربة"، ثم "حكايات نفزاوة"، ثم "حكايات نفوسة"، وهذه اثنتا عشرة حكاية، واحدة تلو الأخرى حسب التتابع المكاني لتلك المناطق، وتحت تلك الحكايات أخبار ومسائل ووصايا رتبها ترتيبا محكما في الغالب، إذ يتدرّج في ذكر المشايخ الذين يحكي عنهم حسب الترتيب الزمني لهم، فيبدأ بأقدمهم عهدا إلى الذين يعاصر هم، وقد يأخذ به الشجن فيستطرد في الحديث عن الذين أخذ منهم، أو مناقشتهم لما رووه، أو بالتعقيب عليهم ببعض الأخبار والمسائل في ذلك الموضوع، وبعدها يعود إلى العلم الذي كان يترجم له. وقد ساعدتنا في
تسهيل وضع العناوين التي كانت حسب الأعلام المترجم لهم.