كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣١كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
وَأَمَّا أسلوبه فيمتاز عموما بالسلاسة والفصاحة والوضوح، وقد
يذكر عبارات بربرية، أو بعض التراكيب التي يظهر ترجمتها حرفيا من
البربرية دون إضفاء الصبغة البيانية والبلاغية عليه.
وَأَما مضمونه: فبعد قراءة مقدّمة الكتاب الرائعة اتضحت نظرة المؤلف البعيدة للتاريخ، ومدى حرقته لهذا الدين، وأخبار أهله المقتدين الذين بدأت تنطمس آثارهم، وتمحي آدابهم وأخبارهم في عهده، بعدما كانت كالزهر تسر الناظرين وتروق السامعين، ولقد حملت همته مسؤولية حفظ تلك الكنوز التي حفظها من مشايخه، وأخذها من المتضلعين في
عصره.
وهذه المقدمة تتميز ببراعة المطلع، وذلك في تقديم الكتاب، بديباجة رائعة في توحيد الله والاستسلام له، والتصلية على النبي والسائرين على نهجه وطريقته، ثم يذكر سبب تأليفه، وذلك كا اندرس منهاج أهل الدعوة وانطمست آثارهم فغابت عن الأعين بعدما كانت تهدي الحائرين وتبهج الناظرين.
وبحسن الخاتمة في نهاية الكتاب بفضائل أهل الدعوة وكراماتهم
لتزكية ما كان يذكره من أخبار وروايات عنهم في كامل الكتاب.
31