كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٥كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
بح الان ال
مقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل الرحمات، نحمده حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه خلق فسوى وقدَّر فهدى، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ)، وهو السميع البصير.
وأصلي وأسلم على من أرسل بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الحق المبين، وعلى آله الطاهرين وأصحابه الطيبين، ومن
اهتدى بهديهم واقتفى سيرتهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنَّ التاريخ أمانة في أعناق الأمم، وتعريف الأجيال الصاعدة به مسؤولية كبيرة، وواجب مؤكد عظيم، منوط بعاتق كُلّ الذين يريدون إحياء أهلهم على بينة وهدى في هذا العصر الذي ادلهمت فيه الخطوب وتداعت على المسلمين الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، والعدو متربص بنا الدوائر، يسعى جاهدا لإطفاء نور الله، وطمس معالم الحضارة الإسلامية، ومسخ هوية الناشئة الصاعدة، وجعلها قاعا صفصفا من معرفة ربها وعلم تاريخها ودراسته.
1) سورة الأنعام: 95.