كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٦

كتاب المعلقات في اخبار و روايات أهل الدعوة

ومن المؤكد أنه لا اختلاف في أن للتاريخ مكانة عظمى في تكوين شخصية الفرد، وتوطيد العلاقات بين الأفراد، فلا تتمكن المجتمعات من معرفة كيانها وضمان استمرارها إلا به؛ لأن صياغة الحاضر تعتمد على الاستفادة من الزخم التاريخي للأمة، وصناعة المستقبل لا تُبنى إلا على القواعد الراسخة لأحداث الماضي، والأخذ منها والاعتبار بها، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ).

من ذلك نعرف أن مهمة التاريخ وتعريف الأجيال به وخاصة في هذا العصر - من أهم الضروريات، غير أنها مسؤولية صعبة وشاقة، تحتاج إلى تكثيف الجهود، وتذليل العقبات، وتسهيل السبل، للتخلص من جميع المشاكل التي تعترض المسير، وتعيق البحث العلمي.

فالواجب علينا إذن أن نعلم أن أهم الأعمال التي ينبغي أن نسعى فيها جاهدين إخراج التراث النفيس الذي تتمتع به المكتبة الإسلامية، من كتب غنية في شتى المجالات والفنون، وخاصة التأليف التي كانت محل اهتمام السلف، من كتب التاريخ والشريعة، وذلك لترسيخ الدين وإبقائه حيا نضرا في قلوب الأجيال، وللحفاظ على الثقافة الإسلامية من الاندثار والاضمحلال؛ فلذلك لابد من بعث هذا التراث من جديد، وإخراجه في ثوب جميل يرفل في حلل الزينة

1) سورة يوسف: 111.