كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٥٤كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
خير ممن يطلب صاعا (1) (2). أراد أن طالبها بعدما تدخل لا يعطى له
أكثر من صاع (3)، أو ما يقرب من ذلك.
ومن وصيّته لبنيه أن قال لهم: يا بني عليكم بالصوف من خلال| الإسلام، ويصون نسائكم من الغيبة. ولا تخلو دياركم من البهائم والسائمة، فإنَّ المرعية (4) منها يحملها الفحص ()، وما لم يُرع منها تقومون بها في البيوت ولا تغرسوا مزرعة الحرث. ولا يسبقكم أحد إلى أضياف المسجد، ولا تولونهم لأحد غيركم».
1) د: متاعا، م: طعاما.
(2) انظر: هذه الوصية كذلك في الوسياني: سير (مخ)، ص 105. الدرجيني، طبقات، 2/ 343. وأراد بذلك أن يطلب المرء ما شاء في مكانه قبل أن يجد المخازن والأماكن التي تحفظه وتدخره إلى وقت الحاجة فيكون غالي الثمن، وبقدر محدود دون ما يطلبه المريد له. وهذه حكمة جليلة تنطبق على كُلّ المشتريات والمطلوبات أن تؤخذ من أماكنها بأرخص الأثمان.
3) م، د: ذلك.
4) د، م: فالمرعية.
5) الفَخصُ: جمعها فحوص، وهي ما استوى من الأرض، ومنه: مَفْحص القطا: الموضع الذي تُفرّخ فيه. وأصل الفحص: شِدَّة الطَّلَب خِلالَ كُلِّ شيء. انظر: العين للفراهيدي؛ ولسان العرب؛ فحص). ومعنى: "يحملها الفحص ": أي عندما تخرج الحيوانات إلى المواضع التي ترعى فيه فإنَّها تتداوى طبيعيا بالنباتات التي جعلها الله في الطبيعة، فلا تسرع إليها الأمراض، مع ما في المشي والسرح من فوائد عظيمة، خلاف الحيوانات التي تبقى في البيوت فإنَّ صاحبها هو الذي يقوم بمداواتها ومراقبتها والحفاظ عليها.