كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٥٥كتاب المعلقات في اخبار و روايات أهل الدعوة
وكتب إليه ابن عم له وكان بـ "أندرار (1) - فقال: يا ابن عمّ، دَع عنك (2)
أرض الفقر (3) وايتنا، فإنَّ قِبلَنا أرضا مفرش كساءة، تُعبّئ الجمل [وسقه حَبَّا]». وقرأ فرد إليه [كتابه] وقال: ابن أخي أو قال: يا ابن عمي، بادرني بمن مَعَك؟ فإن قبلنا أرضا قعدة رجل تُعبّى الجمل) [وسقه عسلا]». وأراد بذلك النخلة). ومن أخباره أن امرأة سألته: هل يجوز لها أن تدفع زكاة مالها
1) أندرار: قرية ومرعى من قرى ومراعي وارجلان لا تبعد عنها كثيرا، وقريبة من تين زارتين، وهذه الرواية يظهر أنها بعيد الصواب، ورواية الدرجيني أقرب إلى الصواب إذ يذكر أن ابن عمه أرسل إليه من المغرب - أي المغرب الأقصى وهو الراجح والمعقول؛ لأنَّ أرض المغرب تشتهر بزراعة الحبوب والحمضيات، خلاف اندرار التي هي نفس المنطقة من أرض وجو ونبات، وسيأتي ما يؤكد هذا في ذكر أندرار من هذا الكتاب.
2) م عنكم.
(3) د: الفقراء.
4) د، م: الجمال.
5) جواب حكيم ومسكت يدلُّ على القناعة والرضا، وعلى أن منابت النخل خير من منابت القمح بكثير، لحديث مسلم (ح 2046) عن عائشة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ، يَا عَائِشَةُ بيْتُ لَا تَمر فيه جِيَاعٌ أَهْلُهُ، أو جَاعَ أَهْلُهُ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أو ثَلَاثًا، وإذا جمعا في مكان فذلك الفضل من الله عظيم. كما أن التمر غذاء كامل ونافع جدا لا يحتاج إلى عناء في تحضيره بخلاف القمح.
6) ذكر الوسياني في سيره (مخ)، 106/ 1: " أن رجلا من أهل قصر بكر أحد قصور وارجلان، كان رجلا مقلاً، وله امرأة كثيرة المال … ". وذكر القصة أيضا الدرجيني في طبقاته، 2/ 344.
00