كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٧

كتاب المعلقات في اخبار و روايات اهل الدعوة

والبهاء، وارف الظلال، عظيم الثروة، يواكب العصر، ويعيش ويأخذ مكانه في الساحة العلمية التي نعيشها، ويساير أسباب المدنية التي نواكبها، والتي تكاد تطغى على القيم الروحية والخصائص الإنسانية باسم التقدمية، فأصبحت الأجيال تنفر من تراثها الذي زهدها فيه أعداؤها، ومن معرفة دينها وتاريخها وذلك من الأسباب الكبرى لسقوط الحضارات، وانحطاط المجتمعات دون شعور أو إنذار.

لذلك كان لزاما علينا أن نعيد النظر إلى تراثنا نظرة اهتمام وإشفاق عليه وعلينا، إن أردنا بناء مستقبل مشرق وحياة رخاء وعزّة لأبنائنا؛ لأنَّ الأمة التي تحيى بلا دين ولا تاريخ أقرب إلى الأفول منها إلى السطوع، وَكُلّ يعمل حسب جهده، ويسعى حثيثا في ميدانه، ويخلص النية في إبراز ما يصلح للناشئة أن تهتدي به حَتَّى تكون على بينة من أمر دينها ودنياها.

ولقد كان من أجل التأليف إحياء كتب التاريخ والفقه؛ لأنها الوسيلة الكبرى لحفظ الشريعة، ولذا اخترت كتابا يجمع بين هذين الفنين، فأفرغت جهدي في إخراجه، بعدما كان مهجورا في بطون الخزائن تمر عليه السنون والقرون الطوال وهو غائب عن الساحة العلمية، رغم ما يزخر به من كنوز وجواهر تعين على الدين والدنيا، من أخبار ومسائل وحكم ونصائح ومواعظ وغيرها، يمدنا من كل بستان زهرة، تمتزج بها نفحات ربانية، يضفيها الكاتب من روح إخلاصه لهذا الدين، واستماتة نفسه من أجله.