كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٨٦لو
كتاب المطلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة التوت وجلس [عمران] ذات يوم مع نوح بن مناسك (1)، وكانت معه صرة دراهم فأخذته سنة فانفلت الصرة من يده فانتبه فقال له: نوح: ارفع الصرة. فقال: لست أرفعها، وقام وتركها (احتياطا).
(قال) وبينما هو يمشي ذات يوم ومعه دراهم في يده، فنظر إلى الأرض فإذا بخرقة فرفعها ليصر فيها الدراهم، ثُمَّ تفكّر، فقال: لف لف يا عمران بن زيري، ور مي بخرقته وانصرف (2) ومن أخباره: أنه وجد مع رجل من بني مصعب " حمل
(r)
1) نوح بن مناسك، ط 9 (400 - 450 هـ)، لم أجد من عرف به غير أنه كان معاصر العمران بن زيري. وقد ذكره الوسياني في سيره (316/ 3) باسم: "نوح بن المناسك"، وقال: كان يقول له عمران: "زر الأخيار
يا نوح، فإن مثل من لم يلق الأخيار كجرو لم تفتح عيناه، وقال: كيف يفلح من لا يرى مفلحا؟ ". 2) تحرجا وحذرا وتورُّعا عن أموال الناس، رغم أنها من المهملات التي لا قيمة لها، ومباحة لمن هو في حاجة إليها، ولكنه ورع من درجة المتقين يترك ما لا بأس فيه مخافه ما فيه البأس، كما قال ال: ولا
يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ» (الترمذي، 2639). 3) بنو مصعب أو بنو ميزاب هم أهل منطقة بالجنوب الشرقي الجزائري، وتسمى اليوم بولاية غرداية، تبعد بنحو 600 كلم عن العاصمة الجزائرية، وتتكون من سبع قرى صغيرة أنشئت على فترات متقاربة من القرن الخامس الهجري إلى الحادي عشر، وهي: العطف وبنورة وبني يزقن وغرداية ومليكة والقرارة وبريان، وقد توسعت اليوم وصارت معها قرى كثيرة تابعة للولاية. وهي من أهم معاقل الإباضية منذ تأسيسها إلى اليوم، وهي الولاية رقم 47 من التقسيم الإداري الجزائري. انظر: إسماعيل العربي الصحراء الكبرى وشواطئها، 153 - 157. النوري: نبذة من حياة المزابيين كله. الحاج سعيد:
راب، كله.