كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٩٥كتاب المطلقات في اخبار وروايات اهل الدعوة اور
رأسه، إذ وقف عليهما يحيى بن ويجمن] بن مُحَمَّد)، فقال: ما لمن يحلق للمسلم - يا شيخ - من الأجر؟
قال: إن كان مسلما كمن أعتق مئة ألف رقبة، وإن كان غيره فبكل
شعرة حسنة.
قال: فما تقول أنت في ذلك؟
قال: إذا كان مسلما فله بكل شعرة مئة ألف رقبة، وإن كان غيره فبكل
شعرة رقبة.
قال: يا شيخ هل تجزئه هذه الرقاب (2) فيما عليه (من الدين)؟ قال:
نعم).
1) يحيى بن ويجمن بن محمد الهواري، أبو زكرياء طه (ت: 467 هـ): عالم فقيه ورع زكي من آجلو بأريغ. لقب بصاحب الغوامض لعلمه وذكائه. قضى فترة من عمره في تمولست. أخذ العلم عن أبي مُحَمَّد ويسلان، وسعد بن يفاو. من العزابة الستة الذين توجهوا من عند ويسلان إلى الشيخ سعد، ومن الثمانية الذين دوّنوا إجابات شيخهم ويسلان فجمعوا كتابه "الوصايا والبيوع". أخذ عنه: أبو عمرو وعثمان السوفي وغيره. كانت له حلقة في: " تين زارتين"، وكان راويا حافظا للآثار. له فتاوى وآراء فقهية وعقدية في كتب الفقه والسير، انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 1037، 552/ 5.
2) م: الرقبات.
3) لا أدري كيف يجيز الشيخ هذا الأجر ويجعله مجزئا عن الدين، وحقوق العباد لا تسقط إلا بالمحاللة ورد المظالم إلى أهلها!؟، إلا أن يقصد الشيخ كونها تجزئ عن الديون التي بين الله وعباده
من الصغائر التي تكفّر بفعل الطاعات، والله أعلم.
95