نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
المتعلق بمبدأ الأغلبية في الإسلام ومدى إلزامية رأي أهل الشورى، ثم المقارنة بين الديمقراطية الغربية والشورى ورأينا في ذلك، كل ذلك اعتمادا على الحجج العقلية والأدلة النقلية من الكتاب والسنة، وفي النهاية اسكشاف اهم التطبيقات الدستورية الشورية في الدولة الرستمية الجزائرية.
-
•
وقد أنجزنا هذا البحث المتواضع وكان جزءا من أطروحة الماجستير التي ناقشناها في القانون العام قبل إثرائه وتوسيعه (1) للمساهمة في النقاش الفكري الواسع الذي ثار ولا يزال حتى اليوم في الأوساط الأكاديمية الجامعية القانونية السياسية والدينية والصحفية وغيرها حول مفهوم الشورى والديمقراطية، في وقت كانت تعيش فيه الجزائر مخاضات التحول إلى النظام الديمقراطي التعددي، في أواخر الثمانينات وبداية التسعينيات (وهي نفس المخاضات التي تعيش فيها اليوم مختلف البلاد الإسلامية بحيث ظهرت من هذا الجدل والنقاش عدة مدارس واتجاهات وآراء متباينة بين مدع من جهة بأن الديمقراطية هي من "صنع البشر" لانها "ليست" مما انزل الله"، وبالتالي فهي ليست من الإسلام في شيء، بل ذهبوا حتى الى الزعم أنها: " من "الكفر" (!؟)، وكان من بين أهدافنا الأساسية هو الرد على هؤلاء من ذوي العقول الظلامية من السلفيين؛ ومن يرى من جهة اخرى أن الديمقراطية إنما هي ذاتها الشورى في الإسلام وقد وجدت في ديننا منذ اربعة عشر قرنا وان الشورى افضل من الديمقراطية .... لكن دون أن يبدل الجهد
(1) نوح عبد الله "المؤسسات العرفية بوادي مزاب، بحث حول مبدأ الشورى والديمقراطية وتطبيقاته في هذه النظم"، رسالة ماجستير في القانون العام فرع الإدارة والمالية، تحت إشراف المرحوم الدكتور محمد إبراهيمي، 1995، كلية الحقوق بن عكنون، جامعة الجزائر.
8