نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
ومع
ذلك فإن الطبيعة الشورية للحكم الرستمي لم تتغير، طالما
ان الحكام الرستميين التزموا بشورى التسيير باشراك مجلس شوري تمثيلي في اتخاذ القرارات واصدار التشريعات العامة وكان هذا المجلس يضم زعماء القبائل الامازيغية والفقهاء الاباضية، و"الشراة" الذين يراقبون الامام، وممثلي الطوائف الدينية من أهل السنة والمسيحيين واليهود. طالما أن سلطة الإمام لم تكن قائمة على القوة لانعدام الجيش الذي يضمن تنفيذ القرارات، وإنما على الإقناع والرضا والإرادة العامة للشعب، كما لم يتحول الائمة الرستميون الى ملوك جبابرة دمويون ولم يتخذوا المظاهر الملكية الفاخرة والفجور التي كانت سائدة آنذاك في المشرق. وقد ترك الإمام عبد الوهاب أروع الامثلة في الشورى والعدل بين الرعية كما سنرى رغم تثبيته لتقليد التوريث.
ويمكن أن نبين طرق انتخاب وتعيين الأيمة الرستميين في الجدول التالي:
231