نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني

الخاتمة

من خلال دراستنا التحليلية المستفيضة لنظام الشورى في الإسلام خاصة في المذهب الإباضي، وبفضل تمحيص وبحث الأدلة النقلية والعقلية لمختلف المدارس والمذاهب والآراء التي قيلت حوله ومقارعة الحجج ببعضها البعض، توصلنا إلى استخلاص وبلورة أهم المبادئ والأسس الجوهرية التي يقوم عليها نظام الشورى في الدولة المسلمة لاسيما طبقا للفكر السياسي الإباضي مساهمة منا في وضع نظرية شاملة لمفهوم الشورى في الإسلام.

ويمكن حوصلة أهم النتائج التي توصلنا إليها فيما يلي:

أولا: إن الشورى باعتبارها ركنا جوهريا ومبدءا إلزاميا في المجتمع المسلم تبقى - كنظام دستوري - مبادئ عامة تحتاج إلى الكثير من اجتهاد الفقهاء وعلماء القانون الدستوري والنظم السياسية، لصياغتها في شكل نظرية دستورية وسياسية قائمة بذاتها من بين الأنظمة الدستورية المعروفة. وفي هذا السياق يأتي اجتهادنا في هذه الدراسة القانونية والشرعية لمحاولة وضع بعض أسسها وركائزها.

ثانيا: يجب في رأينا التمييز بين نوعين من الشورى يختلفان من

حيث الطبيعة والأهمية والمدة الزمنية هما:

(أ) شورى الاختيار: وهي أتباع الأسلوب الشوري الديمقراطي عند انتخاب الحكام واختيار ممثلي الشعب وهي شورى ظرفية تمارس: أثناء انتخاب رئيس الدولة أو ممثلي الشعب عن طريق الاقتراع العام المباشر أو بواسطة هيئة نيابية وسيطة تتولى هذا الاختيار نيابة عن الشعب، وتنتهي

253