نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني

(2) بمعنى تفحص بدن الدابة عند الشراء، بحيث ورد في معجم متن

اللغة «شور الدابة قلبها ليغبرها وينظر كيف سيرتها (1))

وفي تهذيب اللغة «شرت الدابة والأمة أشورهما، إذا قلبتهما (2)» (3) بمعنى الحسن والوجاهة وبذلك يقال شار شوار الرجل بمعنى أنه حسن وجهه والفرس سمن وجهه". (4) بمعنى استبانة الرأي واستخلاصه ومن هذا المعنى ظهر مصطلح الشورى بمعناه السياسي المتداول اليوم، وهو من مصدر أشار يشير، حيث يقال: «شور إليه بيده أو ما ولوح كأشار، ( .... ) اشتور القوم وتشاوروا، شاوره طلب منه المشورة تشاوروا تداولوا الرأي والمشورة، استشارة: طلب منه المشورة والرأي الأمر: تبين واستنار»، كما ورد في تهذيب اللغة مادة "شار" والمشورة مفعلة اشتق من الإشارة، ويقال مشورة) (4). ونلاحظ أن اسم الفعل "أشار" ورد في جميع المصادر اللغوية القديمة على وزن "المشورة والشورى"، غير أن مصطلح الشورى هو أكثر استعمالا في الوقت الحاضر. أما اسم الفاعل الذي يقوم بالمشاورة، فهو "شير"، جمعه شوراء أو مشاورون

(3)

وبناء على ما سبق ذكره فإن المعنى اللغوي لكلمة الشورى في كافة استعمالاتها هو الاستخراج والإظهار:

(ب) المعنى الاصطلاحي: ويقصد به المعنى الذي جرى عليه فقهاء السياسة الشرعية والمفسرون، واتخذوه مصطلحا للدلالة على ركن الشورى في الإسلام بمعنى استشارة الشعب في تسيير الشؤون العامة، وهو ما يترادف مع معنى الديمقراطية إلى حد ما كما سوف نرى.

(1) الشيخ أحمد رضا معجم متن اللغة، مج (3)، ص 393. (2) ابن منظور لسان العرب، ج (11)، ص 404.

(3) الشيخ أحمد رضا نفس المرجع، مج (3)، ص 393. (4) أبي منصور: تهذيب اللغة، (11)، ص 405.

25