نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١

د. اوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني

عن عبد الرحمان بن غنم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر وعمر ما: إن الناس ليزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيا حسنا من الدنيا. فقال: وليم الله لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا» (1). ما يروى عن بن عباس عند نزول وشاورهم في الأمر" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أما إن الله ورسوله لغنيان عنها، ولكن جعلها الله تعالى رحمة لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ومن تركها لم يعدم غيا» (2). - يورد قطب الأيمة الشيخ أطفيش جملة من الأحاديث النبوية في

شأن الزامية الشورى - نذكرها دون الخوض في اسانيدها - أهمها (3): - قوله: «إن الله تعالى يرضي لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، و أن تعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا، و أن تناصحوا من ولاه الله أموركم، ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة «المال». رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة.

قوله: «اثنان خير من واحد و ثلاثة خير من اثنين وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع أمتي إلا على هدى» رواه

أحمد عن أبي ذر.

-

قوله: «كما تكونوا يولي عليكم» رواه الديلمي عن أبي بكرة والبيهقي في شعبه عن إبن إسحاق السبيعي مرسلا.

قوله: «الرجال ثلاثة رجل ونصف، رجل، ولا شيء، فالرجل هو المشاورة في أموره ونصف الرجل المشاورة في بعض أموره، ولا شيء الذي لا يشاور» عن ابن عباس.

(1) الألوسي: روح المعاني، ج (3)، ص 106 أطفيش: تيسير التفسير، ج (2)، ص 203. د. الخالدي: مبدأ الشورى، ص 25 و 83. ابن كثير: تفسير القرآن، ج (2)، ص 143.

(2) الألوسي: نفس المرجع، ج (3)، ص 106. (3) الشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش: جامع الشمل في حديث خير الرسل، طبعة حجرية، نسخة مصورة، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1984، ص 297 298.

57