نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
بسم
الله الرحمن الرحيم
- صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحه وسام
تقديم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما خاب من استخار ولا ندم من استشار»
وقال أيضا: «قل الحق وإن كان مرا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن الكتابة في السياسة الشرعية كتابة جد حساسة لا يقتحمها إلا أولو العزم من الباحثين المنصفين الموضوعيين الذين يجتهدون لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلي ..
هذا البحث الذي بين يديك عزيزي القارئ هو واحد من هذه البحوث القيمة، وقد أحسن المؤلف صنعا عندما أطلعني عليه وكلفني جهدا جهيدا لمطالعته صفحة صفحة .. وكلفته صبرا جميلا ووقتا طويلا ..
وصديقي الباحث هو الدكتور عبد الله نوح تجمعني به زمالة الدراسة في معهد عسي سعيد بغرداية في بداية العقد التاسع من القرن الماضي .. ثم تفرق بيننا الأيام والليالي ولا تجمعنا إلا في مناسبات معدودة .. ومنها مناسبة طباعة هذا البحث النفيس في موضوع: «نظرية الشورى عند الإباضية»، مقارنا بينها وبين نظرية الشورى عند أهل السنة والجماعة.
وأروع ما استفدت من هذا البحث هو التزام الموضوعية وتحري الصدق والأمانة العلمية. وقد استعمل في ذلك الأسلوب المنطقي والحوار الهادف والدليل الواضح .. وهو يقصد إقناع من لا يوافقه في اختياراته بكل ما أوتي من قوة ومن رباط الحجة والبيان، حتى اضطره ذلك إلى استعمال كل الحجج العقلية والنقلية للرد الحاسم على خصمه العنيد من أجل اضطراره إلى الاعتراف والموافقة على وجهات نظره المرجحة لديه.
3