نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٧د. أوق وغلان عبد الله نوح نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
(1 أهل الحل والعقد وهم الذين يتولون إصدار التشريعات لتنظيم مختلف شؤون الأمة، ويجب أن تكون لهم صفة نيابية ويختارون من طرف الشعب. ومن هؤلاء ينبثق المجتهدون الذين يستنبطون الأحكام الشرعية ويجب أن تتوفر فيهم الكفاءة العلمية وشروط الاجتهاد طبقا لسنة النبي له وهو الخلفاء الراشدين الله، كما رأينا سابقا.
(2) أهل الاختيار وهم مجموعة من أهل الرأي وقادة المجتمع الذين يتولون اختيار المرشح لرئاسة الدولة من بين عدة مرشحين بعد بحث كافة الشروط الضرورية فيه، فيبايعونه البيعة الخاصة التي لا تكون لها صفة إلزامية وإنما يعود للشعب الاختيار النهائي بواسطة البيعة العامة، ويجب أن يعين أهل الاختيار من طرف الشعب بواسطة
الانتخاب العام المباشر.
"
(3) أهل الاختصاص وهم العلماء المختصين في كل مجالات الحياة، ويختارون من طرف الحكام على أساس كفاءاتهم العلمية وحدها. ولا يتطلب فيهم سوى الإلمام بالأمور الفنية التي يستشارون فيها. ويخضع "أهل الاختصاص" لرقابة "أهل الحل والعقد ويشكلون مجلسا واحدا، هو "مجلس الشورى" الذي يتولى إصدار القوانين.
النتيجة العامة للمبحث:
حاولنا في المطلب الأول تحديد نطاق الشورى، فقلنا أن الشورى يجب أن تشمل المسائل التي وردت فيها نصوصا غير قطعية، والأمور الدنيوية الهامة التي يعد استشارة الشعب فيها من المصالح المرسلة، والمسائل الفنية والتقنية، كما توصلنا في المطلب الثاني إلى تقسيم أهل الشورى إلى نوعين وهما أهل الشورى العامة وهم الجمهور وأهل الشورى الخاصة وهم نخبة المجتمع، وقسمنا هذه الفئة بدروها إلى ثلاث فئات وهي: أهل الحل والعقد، وأهل الاختيار، وأهل الاختصاص.
83