نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
(3) الرأي والحكمة اللذان يساعدان على انتقاء من هو أصلح وأكفأ للقيام بأمر الخلافة. غير ان الدكتور الأنصاري يضيف لهذه الشروط، شرطا رابعا من الأهمية بمكان يتمثل في حيازة هؤلاء لتقة الأمة ورضاها، بمعنى أن يتم تعيينهم
بالانتخاب العام المباشر، كما يجب أن تتوفر فيهم الأخلاق الدينية الفاضلة (1). وفي رأينا فلابد من التمييز بين كل من "أهل الحل والعقد" الذين يعتبرون مجتهدين فتشترط فيهم نفس شروط المجتهد، و"أهل الاختيار" الذين يتولون اختيار الخليفة فتشترط فيهم شروطا أقل صرامة.
النتيجة
لقد حاولنا الإجابة عن الإشكالية الأولى بمعنى من هم أهل الشورى؟ فتوصلنا إلى أن هناك شورى عامة تتوجه إلى الجمهور وشورى خاصة تتوجه إلى أهل الرأي وقادة الناس، ثم حاولنا بعد ذلك بحث طبيعة مجلس الشورى بالاستناد إلى السنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين، فوجدنا أن هذا المجلس يتكون وفقا للتمثيل الشعبي من جهة، والكفاءة العلمية والأخلاقية من جهة أخرى. كما استعرضنا شروط أهل الحل والعقد فوجدنا أن الفقيه الماوردي وضع شروطا خاصة تتعلق بأهل الاختيار الذين يتولون اختيار الإمام، وبناء على ذلك يجب في رأينا تقسيم أهل الشورى إلى نوعين وتقسيم النوع الثاني إلى ثلاث فئات حسب اختصاصاتها، كالتالي:
أولا: أهل الشورى العامة وهم جمهور المسلمين أي كافة أفراد الأمة العاقلين البالغين الذين لهم صفة المواطنة، ويستند ذلك إلى السنة
العملية للنبي والخلفاء الراشدين.
ثانيا أهل الشورى الخاصة ونرى أنه يجب التمييز بين ثلاثة
أنواع من أهل الشورى الخاصة حسب وظيفة كل منهم وهي:
(1) د. الأنصاري: الشورى وأثرها في الديمقراطية، ض 149، 150.
82