نظرية الشورى عند الإباضية: دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني عبد الله نوح

نظرية الشورى عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩

د. أوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

تقديم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة

للعالمين، وبعد:

فيسعدني أن أقدم هذا الكتاب الموسوم بـ «الشورى عند الإباضية» للأستاذ الكريم نوح عبد الله الذي لمست فيه العزيمة الثابتة في خدمة الفقه السياسي الإسلامي.

وقد ورد النص على مبدأ الشورى في قوله تعالى: ﴿فيما رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غليظ القلب لانقضُوا مِنْ حَوْلِكَ فاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْر فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِين﴾ [آل عمران: 159].

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاة وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [الشورى: 38].

وهذا المبدأ يمثل الضمانة الكبرى لمنع الاستبداد وحفظ الحقوق. وقد اقتضت حكمة الله ألا ترد تفصيلات تطبيقه استجابة لكافة التطورات التي تحصل في حياة الناس، مما يستدعي عقول أهل العلم للنظر في هذا المبدأ، وإبراز أهميته في الحياة السياسية

والدستورية للدولة المسلمة.

5