نظرية الشورى عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩١د. اوق وغلان عبد الله نوح: نظرية الشورى عند الإباضية، دراسة شرعية دستورية مقارنة بين الفكر السياسي الإباضي والسني
رأي الجمهور، ويتم ذلك بواسطة الاستفتاء العام بالمفهوم المعاصر (1). ويقوم الأساس الشرعي لهذه الشورى على سنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين كما رأينا أنظر الامثلة في الجدول. كما يروي أن عمر به اعترض على الخليفة أبي بكر له حين قسم أرضا لبيت المال على بعض الناس فقال له: «فهلا استشرت؟ قال: استشرت من حولي، قال: هل هي لهم؟ قال: لا هي للمسلمين جميعا قال عمر فهلا أوسعت المسلمين مشورة؟» (2).
ملك
ويدل هذا على أن الأمور الهامة المتعلقة بالمصلحة العامة يجب أن لا يبث فيها إلا بناء على استشارة كافة أفراد الأمة. ب شورى خاصة تتولاها جماعة "أهل الشورى" تتعلق بالمواضيع والمسائل التي تحتاج إلى دراية واختصاص، وينقسم
"أهل الشورى" إلى ثلاثة أنواع (أنظر الامثلة في الجدول)، وهي: - أهل الحل والعقد وهم المجتهدين ويختصون بالأمور الفقهية والتشريعية. أهل الاختيار وهم أهل الرأي والكفاءة يتولون أساسا اختيار
الخليفة وعقد البيعة الخاصة والتي تعد بمثابة ترشيح له.
- أهل الاختصاص وهم العلماء والخبراء المختصون في كل مجالات الحياة، وتقتصر استشارتهم على الموضوعات والمسائل التي
يختصون فيها
(1) بوضياف الهيئات الاستشارية، ص 67،68.
(2) د. الأنصاري: الشورى وأثرها في الديمقراطية، ص 87 هامش (1).
87