الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٠

10

قبل أفراد الأمة كفيل بلم شتاتهم ورص صفوفهم تحت ظلال القرآن والسنة وخلف خطى السلف الصالح من الصحابة لله والتابعين لهم بإحسان إلى

يوم

الدين.

ويدعو هذا البحث ـ وإن كونت مسألة نفي رؤية العباد الله تعالى في الدنيا والآخرة محوره - إلى تطبيق منهج الأمة بكل أمانة وإخلاص عند القضايا التي اختلفت حولها أفهام المسلمين عبر القرون

دراسة جميع

الماضية.

ويهمس في آذان أفراد الأمة الإسلامية ويقول لكل سامع منهم إن وصف أقوال العلماء بالخطأ - إذا حكم عليها المنهج العادل بذلك ـ خير وأفضل للأمة الإسلامية وأبقى لوحدتها من اتباع الأقوال الخاطئة والتحزب للأفكار الضعيفة.

وفي هذا البحث سيجد القارئ الكريم التجرد المطلق من قيود المذهبية وقلائد التقليد الأعمى، وسيجد كذلك الالتزام - حسب الطاقة - بالمنهج الصائب الذي بينت معالمه أقلام علماء الأمة. فالمذهب الذي يجب على الجميع اتباعه والدعوة إليه هو ما أقرته مبادئ الإسلام وسطرته أنامل علماء الأمة في أسفار العلم التي تفتخر بها أمة الإسلام على جميع الأمم.

وجاء طرح مادة هذا البحث في قسمين متكاملين:

فالقسم الأول منهما يعرض دعوة المسلمين بعضهم لبعض إلى دراسة وتطبيق المنهج الإسلامي في ميادين الحياة. ويشير إلى أن الخلاف المشاهد بين طوائف الأمة الإسلامية حول نفي رؤية العباد الله تعالى أو ثبوتها منشؤه عدم تقيد المثبتين للرؤية بما دعوا إليه من منهج صائب.