الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٩

مقدمة

العقدية من قبله أبداً، لأنه لا يقبل إلا المقطوع بصحته وثبوته من الأقوال المنسوبة إلى الرسول الكريم.

وقد تكفلت كتب الأصول وعلوم الحديث بإظهار المنهج وبيان أسسه وقواعده، واعترف المسلمون بقوة سلطانه وهيمنة أحكامه على الأقوال من غير تمييز ولا محاباة لأحد.

فالمنهج في ذاته سليم لا اعوجاج فيه بل يجذب العقول إليه ويرشدها بأمر الله تعالى إلى الصواب في القول والاعتقاد والعمل.

ثالثاً: الدارسون للقضية

العادل

والدارسون لأي قضية من قضايا العقيدة ليس لهم سوى معرفة المنهج

مع تحكيمه عند استنباطهم للقول الصحيح وإظهارهم للحق. وفي عقول الدارسين يجب أن يتلاحم المنهج العادل مع الإخلاص في التطبيق، لكي تأتي النتائج موافقة للحق والصواب.

فعدم التطبيق للميزان القسط هو العنصر الثالث الذي يؤدي إلى الخلاف وتعدد الأفكار في القضايا التي لا يجوز الخلاف فيها.

فقضية رؤية الله الا الله نفسها لا تجيز تعدد الأفكار حولها، والمنهج الذي يعترف بسلطانه المثبتون للرؤية والنافون لها يقر رأياً واحداً فقط، ولكن عدم التطبيق للمنهج العادل هو السبب الذي حدا بأحد الفريقين إلى القول بالرأي المخالف للحق والصواب.

إن هذا البحث يطلب من أفراد الأمة الإسلامية وخاصة أصحاب الفكر منهم القيام بواجبهم في إبراز معالم منهج الأمة الغراء، ويطلب منهم تطبيق أحكام وأسس ومبادئ دينهم في جميع مناشط الحياة. فالتطبيق للمنهج من