الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

يحيى بن كثير العنبري أبو غسان، حدثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأي محمد ربه قلت: أليس الله يقول: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ) قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقال: أريه مرتين».

أخرج هذه الرواية الترمذي (1)، ونحوها ابن خزيمة (2).

هذه الرواية ضعيفة بسبب الحكم بن أبان العدني (3).

تطبيقات

فمن أقوال علماء الجرح في روايات الحكم بن أبان أبان ومن شراح الأحاديث على رواياته، يتبين لنا ضعف هذه الرواية المنسوبة إلى ابن عباس لالها والتي جاءت من طريق الحكم بن أبان.

ومن المؤسف أن نجد ابن خزيمة ينقض أقواله وأقوال غيره من علماء الجرح والتعديل في الحكم بن أبان (4) حين قال: «لست أستحل أن أحتج بالتمويه ولا أستجيز أن أموه على مقتبسي العلم، فأما قتادة، خبر

(1) سنن الترمذي الرواية: 3279، ج 5، ص 395. (2) كتاب التوحيد، الرواية: 273، 274، ج 2، ص 481 - 483. (3) انظر ما قاله علماء الجرح والتعديل في روايات الحكم بن أبان العدني في ص 174 من

هذا البحث.

(4) قال ابن خزيمة في صحيحه (ج 2، ص (26) تعليقاً على رواية مرور الحمار بين يدي المصلي: «في هذا الخبر أن الحمار إنما كان وراء العنزة، وقد ركز النبي صلى الله عليه وسلم العنزة بين يديه بعرفة فصلّى إليها. وفي خبر عبد الكريم عن مجاهد، قال: وهو يصلّي المكتوبة ليس شيء يستره يحول

بيننا وبينه

وخبر عبد الكريم وخبر الحكم بن أبان قريب من جهة النقل، لأن عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره، وكذلك خبر الحكم بن أبان غير أن خبر الحكم بن أبان تؤيده أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم صحاح من جهة النقل .....