الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ١٧٧القسم الثاني روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
177
إبراهيم بن الحكم بن أبان من كتابه الذي لم نشك أنه سماعه، وهو ضعيف عند أصحابنا، فذكر حديثاً. وقال عباس بن عبد العظيم: كانت هذه الأحاديث في كتبه مرسلة ليس فيها ابن عباس ولا أبو هريرة؛ يعني أحاديث أبيه عن عكرمة. وقال ابن عدي وبلاؤه ما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه … وقال الدارقطني ضعيف. قال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: لا أحدث عنه وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال أيضاً: لا يختلفون في ضعفه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم وقل العقيلي ليس بشيء ولا بثقة» (1).
إسحاق بن إبراهيم الطبري
قال ابن حجر: « … قال ابن عدي منكر الحديث … وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان … منكر الحديث جداً، يأتي عن الثقات بالموضوعات ولا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب … وقال الحاكم في المدخل: روى عن الفضل وابن عيينة أحاديث موضوعة» (2).
وبهذا يتبيّن ضعف هذه الرواية المنسوبة إلى الصحابي ابن عباس وذلك بسبب ورودها من قبل الحكم بن أبان العدني صاحب الأوهام، وابنه إبراهيم بن الحكم الضعيف، ومن قبل إسحاق بن إبراهيم الطبري الذي يأتي بالموضوعات عن
الثقات.
4 - رواية منسوبة إلى ابن عباس
قال الترمذي:
حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان البصري الثقفي، حدثنا
(1) تهذيب التهذيب ت: 180، ج 1، ص 105. (2) لسان الميزان ت: 1075، ج 1، ص 381 - 382.