الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

يدلس … وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا، كثير الحديث، يدلس. وقال

أبو عبيد الآجري، عن أبي داود كان حفص بأخرة دخله نسيان» (1).

ليس بعد حكم المنهج الصائب العادل قول يرجع إليه في ترجيح الأقوال المنسوبة إلى سلف هذه الأمة، فها هو منهج الأمة الإسلامية يظهر الروايات التي نسبت إلى ابن عباس لا القول برؤية

ضعف

جميع الرسول صلى الله عليه وسلم لربه جل وعلا.

وأما ما قاله ابن خزيمة: «فقد ثبت عن ابن عباس إثباته أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه وبيقين يعلم كل عالم أن هذا من الجنس الذي لا يدرك بالعقول، والآراء والجنان والظنون ولا يدرك مثل هذا العلم إلا من طريق النبوة، إما بكتاب أو بقول نبي مصطفى … ».

فهو قول ينقض آخره أوله. إذ ليس في كتاب الله تعالى ولا في سُنَّة رسوله الكريم ال المقطوع بثبوتها ما يثبت القول المنسوب إلى الصحابي ابن عباس ها.

-

والمنهج الذي يدعو إليه ابن خزيمة وغيره من علماء الإسلام يضعف بالأدلة المنقولة عنهم - هذه الآراء المدعية للرؤية المنسوبة إلى ابن عباس

وغيره من الصحابة. والحمد لله والحمد لله رب العالمين.

14 - رواية منسوبة إلى الحسن البصري

قال عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري (3):

حدثنا محمد بن إسماعيل قال: ثنا عبد الله بن عمر قال: ثنا

(1) تهذيب التهذيب، ت: 1504، ج 2، ص 373 - 375.

(2) كتاب التوحيد، ج 2، ص 559.

(3) طبقات المحدثين بأصبهان، ج 1، ص 129.