الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

214

رواية الصورة التي جاء فيها:

(قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟)

قال الإمام البخاري:

K

حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيبٌ عنِ الزُّهري أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد أن أبا هريرة أخبرهما عن النبي. وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال: «قال أناس يا رسول الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ فقال هل تُضارُّونَ في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال: هل تضارُّونَ في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال فإنكم ترونَهُ يومَ القيامة كذلك يجمع الله الناسَ فيقول: من كان يَعبُدُ شيئاً فليتبعه. فيتبَعُ مَن كان يعبد الشمس، ويتبعُ من كان يعبد القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهمُ الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذُ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربُّنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، ويُضرَبُ جسرُ، جهنم، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يُجيز، ودعاء الرسل يومئذ: اللهمَّ سلّم سلّم، و به كلاليب مثل شوكِ السَّعدان، أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوكِ السعدان، غير أنها لا يعلمُ قدرَ عِظَمِها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم: منهم الموبق بعمله، ومنهم المُخرِّدَل ثم ينجو. حتى إذا فرَغَ اللَّهُ القضاء من بين عباده، وأَرادَ أن يُخرج من النار من أراد أن يُخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يُخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرَّمَ الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيُخرجونهم قد