الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

•

القسم الثاني | روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان

223

قال الإمام النووي: «فيكشف عن ساق) … فسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة وغريب الحديث (الساق هنا بالشدة، أي يكشف عن شدة وأمر مهول وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر).

وقال ابن أبي الدنيا القرشي الأموي: «قوله: (فيقولون الساق) فسر بالشدة، أي: يكشف عن شدة ذلك اليوم، وعن الأمر المهول فيه، وهو

مثل تضربه العرب لشدة الأمر كما يقال: قامت الحرب على ساق» (2).

وقال الإمام النووي: «أما قوله صلى الله عليه وسلم: (فيتبعونه) فمعناه يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة، أو يتبعون ملائكته الذين يذهبون بهم إلى الجنة» (3). وقال ابن أبي الدنيا القرشي الأموي: قوله: (حتى يضحك الله منه) أي:

يرضى عنه (4)

سُنَّة

- الاحتمالات التي لا أصل لها من كتاب ولا من عبارات الشراح الآتية خير دليل على أن الظنون والاحتمالات الداعية لهم إلى اعتقاد رؤية الله الله من هذه الرواية.

هي

وقال بدر الدين العيني: «(فيأتيهم الله (عج) وفي رواية أخرى: (فيأتيهم في غير الصورة التي يعرفون فيقولون: نعوذ بالله منك).

والإتيان هنا إنما هو كشف الحجب التي بين أبصارنا وبين رؤية الله، لأن الحركة والانتقال لا تجوز على الله تعالى، لأنها صفات

(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م 2، ج 3، ص 26.

(2) حاشية السندي على البخاري، ج 4، ص 285. (3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج م 2، ج 3، ص 22، وانظر نحو هذا القول في الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 230.

(4) حاشية السندي على البخاري، ج 4، ص 284.