الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226
التجلي في قلوبهم وقوالبهم، وصاروا وجوهاً من جميع الجهات كوجود
الوجه الباقي بل أبصاراً بالكلية).
ومنهم من يقول بالأبصار:
«فإذا كان يوم القيامة ركبت الأبصار والجوارح للبقاء، فاحتملت النظر إلى وجهه وإلى سبحاته، ونور وجهه من غير أن يحرق أحد» (2).
ومنهم من يقول بحاسة سادسة:
قال الرازي: «الوجه الرابع: سلمنا أن الأبصار البتة لا تدرك الله تعالى فلم لا يجوز حصول إدراك الله تعالى بحاسة سادسة مغايرة لهذه الحواس كما كان ضرار بن عمرو يقول به؟» (3).
وقال ابن حزم: « … وإنما قلنا إنه تعالى يرى في الآخرة بقوة غير هذه القوة الموضوعة في العين الآن، لكن بقوة موهوبة من الله تعالى، وقد سماها بعض القائلين بهذا القول الحاسة السادسة» (4).
4 - من الذي يُرى؟
والذين أثبتوا رؤية الله الله في الموقف تضاربت أفكارهم حول المرئي؛ فمنهم من قال برؤية
برؤية ملك، ومنهم من صرح برؤية صورة لبعض مخلوقات
الله تعالى ومنهم من قال برؤية الله ولكن رؤية تختلف عن رؤية الذات
والعياذ بالله.
(1)
روح البيان، ج 10، ص 368.
(2) كتاب التوحيد هامش 3، ج 1، ص 46.
(3) تفسير الرازي، ج 13، ص 105. ونحو هذا القول عند الألوسي (تفسير الألوسي، ج 4،
ص 233).
(4) الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 3، ص 2.